جمهورية القرد الأحمر

Filed under: جمهورية القرد الأحمر, رواية | Tags: جمهورية القرد الأحمر, | August 27th, 2014

الرواية تفتح أبواب عالم ما بعد الثورة وتطل على التحولات السياسية التى مرت بالثوار بعد الثورة وماحدث من تحولات كبيرة في طموحات جيل الشباب. الرواية تمر ما بين زمنين مختلفين تدور بينهم الأحداث من خلال مجموعة من الشباب انقسموا في إتجاهاتهم السياسية وقادتهم التحولات في إلى نهاية ينقلب فيها كل شئ رأسا على عقب.
أنا القرد الأحمر
أنسَ كل ما مضى
أنسَ كل ما كنت تعرفه
نحن الدولة الجديدة
اجمعوا كل شئ تعرفونه وتعلمتوه واضربوه في ألف.. نحن هذا الرقم
اضرب خوفك في ألف.. أنا هذا الفزع
اضرب ضياعك في ألف.. أنا هذا الزمن
اضرب عقدتك في ألف.. أنا هذا الألم
أنا القرد الأحمر
أعلن تأسيس الجمهورية الجديدة

Red-Monkey

 

الكتاب متوفر بالمكتبات وتم ترشيحه لجائزة البوكر 2015

موقع الكتاب على جودريدز: https://www.goodreads.com/book/show/22452436

سيجارة جوني ديب

Filed under: حكى | Tags: | September 12th, 2013

جوني ديب يدخن سيجارته بهدوء وهو يطالعني من خلفية شاشة الكمبيوتر. أغلق الشاشة مدفوعاً بمحاولتي الأخيرة للبقاء يقظا. الضوء الخافت يتسرب من ركن بعيد والأفكار المقيدة تتنازع في داخلي. أريد أن أتحرر.

أندفعت نحو باب الشرفة ودفعته بقوة كمن يريد أن يتخلص من ماضي ثقيل ويطير. أنفتح على مصراعية ومضيت حافيا نحو هواء الليل السابح في الملكوت. هاهي أضواء هناك تلمع، بعيدة كأنها حافة العالم. أتوق للحكي وللكلام ولكن يخرج مني شئ. كل ما أكتبه يشبه ثقلا لا يتزحزح يربض فوقي ويصارعني. لا أعلم شيئا عن اللحظة التي قررت أن أصير فيها كاتبا. كما كانت مغامرة غير محسوبة!

سيجارة أخري ونفس يخرج مندفعا نحو المجهول الليلي. الشارع الذي شهد أعنف أحداث الثورة، هاهو مسجي أمامي يغط في ثبات عميق. هاهو الجرافيتي يبدو كأشباح تطالع بعضها البعض في صمت. لا شئ يمر في ساعات حظر التجوال  سوى عجوز على دراجه، يمضي وحده كأنه أتي بعد الطوفان.

في أي يوم قررت أن أكون كاتب؟ لا أعلم. ما الذي دفعني نحو هذا القدر؟ ظننت أن الكتابة كالحلم، كلما صعدت درجة تحررت. ظننت أن كلما خططت سطرا، أنبت الياسمين على السياج وأنفتح الطريق نحو التلال البعيدة. ظننت أن كلما كتبت، تحررت من المجهول الساكن في.  كبر المجهول مع كل كلمة وتاهت في داخلي الأزمنة. الكتابة ليست حلم كما يظنون. الكتابة هو أن تعيش في داخلك ألف مرة لتخرج بالمعني الكامن. الكتابة هو هذا المجهول القلق الذي يراقبك طيلة الوقت.

أتذكر صديقي يحيي عندما قال لي “أنت تحب الكتابة لأن الكاتب الذي في داخلك هو صديقك المفضل”. لا أعلم أن كان على حق فيما قال. ربما كان صديقي المفضل ولكني أحيانا أهابه. أنه عنيد ويلقي على مسامعي ثقل الحكاية ويتركني شاردا فيها. يفاجئني في الليل وفي الطرقات ويعيد الحكاية وفي كل مرة يروي لي شئ غاب عني. في كل مرة يكشف لي شئ جديد لم أعلم به.

هنا الليل يطوف أسطح المباني والشرفات ويمر بي كأنه عابر سبيل. هناك خلفي تكمن صفحات الرواية وأبطال تركتهم في لحظة إشتعال الأحداث.

أعود إلى الشاشة وإلى شخصياتي وأتسائل “في أي لحظة قررت أن أكون كاتبا؟” لا أعلم. كل ما أعرفه أن البطل في هذه الرواية يريد أن يتحرك الأن في طريقه. أحرره.. تنطلق أصابعي على الحروف….

ياسر أحمد

في أمل

Filed under: حكى | Tags: | August 31st, 2013

عندما تغني فيروز، يهدأ الكون ويسير على مهل

“عندي سنونو و في عندي قرميد

بعرف شو يعني إذا إنتَ بعيد

بس حبيبي … إحساسي ما عاد يرجعلي من جديد”

جلسنا نتبادل الصمت وكأننا أثنين التقيا عند نهاية الطريق حيث لم يبقى سوى الأفق المتسع. تتراجع الذكريات والأحلام أمام اللحظات المتمهلة ويبدو العالم أمامنا هادئا أكثر من أي وقت مضى.

أحيانا نلاحق الحياة محاولين اللاحق بها ونحن لا نعلم أن الحياة تكمن في التفاصيل البطيئة.

تغني فيروز

“في ماضي منيح بس مضى

صفّى بالرّيح بالفضاء

و بيضلّ تذكار عَ المشهد صار

في خبز في ملح و في رضا

يوميّة ليل و بعدو نهار

عمري قدّامي عم ينقضى

شوف القمح اللّي بيطلع بالسّهول

شوف المي اللّي بتنزل عَ طول

حبيبي … إحساسي هالقدّ معقول يزول”

تلك العينين تحملان كل الأشياء التى تخطر على البال في لحظة صفاء، تظل سارحة على مقعدها بجواري والهواء البارد يتهادي مع صوت فيروز القادم من الراديو القديم.

قبل أن ترحل سألتني

-   في أمل؟

أبتسمت وأنا أتطلع نحوها وهي تمضي مبتعدة في الشارع ولم تكن تعلم أني

في أمل

على جسر خشبي

Filed under: حكى | Tags: | June 26th, 2013

علي جسر خشبي في الليل مشينا. هناك كان الماء يلمع على الجانبين وأحساسي المنطلق يقول لي، أنت تحلم. تنظر إلى بعينين تتشبث بكل كل كياني. لا شئ يشبه تلك الرجفة ولا ذلك الأمل. أقول للحلم، هل أنا أحلم؟ فيرد على بطريق يمتد نحو بيت قديم وهي تمضى أمامي وتجرني من يدي. في البيت رجل عجوز وأمرأة يتحدثان لي عن حرب أهلية أستمرت لسنوات. أقول للحلم، هل أنا في لبنان؟ فيرد الحلم بجواز سفر وصورة قديمة والرجل يشير بحزن إلى أبنته الكبرى التي علقت بمدينة مصرية حينها ولم تعد.

معلقا أنا بين سماء الحلم وأرضه، هناك في الهواء. أحاول أن  أستدل على شئ خرافي، عن اللحظة التي تتبدل فيها الاشخاص والأماكن ولكن الحلم لم يتخلي عن واقعيته. أمشي خفيفا وهي تسير أمامي بشعرها المنسدل حتى نصل إلى هناك حيث تشير إلى مطعم على البحر. أسأل الحلم، لماذا أنت خفيف الروح؟ فيقول لي صدقني، صدق هذا البحر. تجلس أمامي فأنتظر أن يتغير شئ ولكنها نفس العينين المعلقة في ذاتي. نفس الوجه الدائري الجميل لم يتغير منذ مشينا على الجسر. أسأل الحلم، كم مر علينا؟ فيقول ثلاثة أيام.

تغدو الأشياء ملء الحواس، الليل الساكن ورائحة البحر وعينيها المتشبثتان بي ولائحة الطعام. أقول للحلم، من أين أتت؟ فيرد بشئ من الحنين يمر على كطيف قديم.

هل أنا أحلم ولا أحلم في نفس الوقت؟

أما هي، فكان وجهها يسافر في دروبي كهواء البحر وعينيها تتشبث بي. كل شئ حقيقي ولم يجربه من قبل خيالي حتى أصدق أنه حلم.